كأس العالم ٢٦ · إنجاز تاريخيمن العدد المطبوع · ص ١٦

ثمانية منتخبات عربية في كأس العالم ٢٦

لأول مرة في تاريخ كأس العالم تتأهل ثمانية منتخبات عربية في نسخة واحدة — حدث يعيد رسم خريطة كرة القدم العالمية ويفتح حقبة جديدة للرياضة العربية.

من الصفحة ١٦ من العدد التجريبي

عندما صافرت الحكام في الملعب المكسيكي بي بي إيه بغوادالوبي في الحادي والثلاثين من مارس ٢٠٢٦، وأعلنت تأهل العراق إلى كأس العالم بعد فوزه على بوليفيا في الملحق الدولي، اكتملت أرقى صورة جماعية شهدها الكرة العربية في تاريخها: ثمانية منتخبات عربية في نسخة واحدة من أرقى بطولة كروية على وجه الأرض.

لم يحدث هذا من قبل. في كل النسخ السابقة من كأس العالم — من أوروغواي ١٩٣٠ إلى قطر ٢٠٢٢ — لم يتجاوز التمثيل العربي أربعة منتخبات في مرحلة واحدة، وذلك حين ضمت نسختا روسيا ٢٠١٨ وقطر ٢٠٢٢ أربعة فرق عربية. أما ٢٠٢٦ فيحمل الرقم ثمانية.

المنتخبات الثمانية: من هم؟

  • المغرب — أسود الأطلس، صاحب أفضل إنجاز عربي في التاريخ (المركز الرابع، قطر ٢٠٢٢). ٧ مشاركات، أفضل إنجاز: نصف النهائي ٢٠٢٢.
  • مصر — الفراعنة، أول دولة عربية تشارك في كأس العالم (إيطاليا ١٩٣٤). ٤ مشاركات.
  • الجزائر — محاربو الصحراء، يعودون بعد غياب عن نسختي ٢٠١٨ و٢٠٢٢. ٥ مشاركات، أفضل إنجاز: دور الـ١٦ في ٢٠١٤.
  • تونس — نسور قرطاج. ٧ مشاركات، أفضل إنجاز: دور المجموعات.
  • قطر — بطل كأس آسيا مرتين متتاليتين. ٢ مشاركات (١٩٨٦ و٢٠٢٦).
  • السعودية — الأخضر. ٧ مشاركات، أفضل إنجاز: دور الـ١٦ في ١٩٩٤.
  • الأردن — النشامى، في مشاركتهم التاريخية الأولى على الإطلاق.
  • العراق — أسود بلاد الرافدين، يعودون بعد غياب دام ٤٠ عاما منذ مشاركتهم الأخيرة عام ١٩٨٦.

من المستحيل إلى الممكن: مسار التحول

كان التمثيل العربي في كأس العالم متواضعا تاريخيا. أذهل المغرب العالم بوصوله إلى نصف النهائي في قطر ٢٠٢٢، محتلا المركز الرابع — إنجاز جعل المدرب وليد الركراكي وأسود الأطلس رمزا لإمكانات الكرة العربية. وقبله حقق المغرب ذاته في المكسيك ١٩٨٦ الإنجاز الأول بتجاوز دور المجموعات، ليصبح أول منتخب عربي يصل إلى دور الـ١٦.

توسيع البطولة إلى ٤٨ منتخبا موزعين على ١٢ مجموعة من أربعة فرق أسهم بلا شك في فتح المجال أمام هذا الحضور القياسي. غير أن المنتخبات الثمانية لم تتأهل بفضل التوسيع وحده — فالجزائر تملك تاريخا حافلا، والمغرب من أفضل ٢٠ منتخبا في العالم، والسعودية تمتلك دوريا احترافيا باتت تصنيفاته السادسة عالميا في الإنفاق.

«هذه المشاركة السابعة للسعودية في البطولة. الفريق لم يتجاوز الدور الأول إلا مرة واحدة. هذا هو هدفنا — يجب أن نطمح إلى بلوغ دور الـ٣٢ أولا.»

هيرفي رينار، مدرب المنتخب السعودي

العراق: العودة بعد ٤٠ عاما

الحالة الأكثر شعرية بين الثمانية هي حالة العراق. أربعون عاما من الغياب — من المكسيك ١٩٨٦ إلى غوادالوبي ٢٠٢٦ — عاد فيها أسود بلاد الرافدين إلى المسرح العالمي بفضل مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد وروح قتالية وصفها الجميع بالاستثنائية.

هذا الحضور الثماني ليس مجرد رقم — إنه تتويج لعقد من التحولات في البنية التحتية للكرة العربية، من الاستثمار السعودي الضخم في دوري الروشن إلى المنهج الفني المغربي الذي فتح العيون في قطر. وفي كأس العالم ٢٠٢٦، لن يكتفي أي من هذه المنتخبات بمجرد المشاركة — كل منها يحمل طموح كتابة التاريخ.

٨منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم
٤٠عاما غاب فيها العراق عن المونديال
٤منتخبات عربية كان الحد الأقصى سابقا (٢٠١٨ و٢٠٢٢)
٤٨منتخبا في نسخة ٢٠٢٦ الموسعة
إنفوغرافيك · الجولة الأولىمباريات المنتخبات العربية — الجولة الأولى
المنتخبالمنافسالموعدالمجموعة
قطرسويسراالسبت ١٣ يونيو٢
المغربالبرازيلالسبت ١٣ يونيو٣
السعوديةأوروغوايالاثنين ١٥ يونيو٨
مصربلجيكاالاثنين ١٥ يونيو٧
تونسملحق أوروباالاثنين ١٥ يونيو٦
الجزائرالأرجنتينالأربعاء ١٧ يونيو١٠
الأردنالنمساالأربعاء ١٧ يونيو١٠
العراق (محتمل)النرويجالثلاثاء ١٦ يونيو٩

المواعيد بتوقيت مكة المكرمة. العراق مدرج بصفة «محتمل» ريثما يتأكد تأهله من الملحق.