اقتصاد الرياضة · الاقتصاد الرياضيمن العدد المطبوع · ص ١٢

ترشيد ميزانية الرياضة في السعودية: من الإنفاق إلى الاستثمار

المملكة تحول قطاعها الرياضي من الدعم الحكومي المطلق إلى نموذج الاستدامة المالية، بسوق يتوقع أن يبلغ ٢٢٫٧ مليار دولار بحلول ٢٠٣٠.

من الصفحة ١٢ من العدد التجريبي

تشهد الاستراتيجية الرياضية في المملكة العربية السعودية، ضمن رؤية ٢٠٣٠، تحولا استراتيجيا جوهريا: من مرحلة «الإنفاق التأسيسي العالي» إلى مرحلة «الاستثمار والاستدامة»، بهدف تقليل الاعتماد على خزينة الدولة على المدى البعيد.

بلغت مخصصات قطاع الرياضة في موازنة ٢٠٢٥ نحو ٦٫٦ مليار ريال، تتركز على تطوير البنية التحتية والمنشآت. وفي إطار دعم الأندية، حددت وزارة الرياضة ١٫٣٣ مليار ريال كدعم مباشر ثابت لأندية دوري روشن ويلو والدرجة الثانية.

أما صندوق الاستثمارات العامة (PIF) فيواصل استثماراته في الأندية الكبرى — من أبرزها نيوكاسل يونايتد — والأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب المبادرات المحلية، مع التركيز على استدامة هذه المشاريع.

تهدف المملكة إلى تحويل القطاع الرياضي ليصبح محركا اقتصاديا ذاتيا، حيث يتوقع أن ينمو حجم السوق الرياضي السعودي ليصل إلى نحو ٢٢٫٧ مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مقارنة بنحو ٥ مليارات دولار حاليا.

ولا تعني هذه المرحلة تقليصا إجماليا للقطاع، بقدر ما هي «ترشيد» ورفع للكفاءة؛ فالسعودية لا تتراجع عن الرياضة، بل تنقلها من نموذج الإنفاق إلى نموذج الاستثمار. ويتضمن هذا التحول الاستعانة بأفضل المدربين خبرة، إلى جانب بناء مدرسة خاصة للمواهب من المرحلة العمرية ١٢–١٥ سنة استعدادا لكأس العالم ٢٠٣٤.

وفي الأفق الأبعد، تمثل المشاركة الناجحة في كأس العالم ٢٠٣٤ هدفا استراتيجيا جامعا، وخلاصة المشهد أن المملكة تنقل الرياضة نحو الاستدامة المالية والخصخصة وزيادة العوائد الاستثمارية.

٦٫٦ مليار ريالميزانية الرياضة ٢٠٢٥
٢٢٫٧ مليار $حجم السوق المتوقع ٢٠٣٠
١٫٣٣ مليار ريالدعم الأندية المباشر
~٥ مليارات $الحجم الحالي للسوق