الدول المشاركة في النسخة النهائية
جدل التوسعة إلى ٤٨ منتخبا: بين من رأى فيها إضعافا للمستوى ومن رأى فرصة تاريخية للانتشار الكروي — وكيف انتهى الجدل بقرار من قطر ٢٠٢٢.

Page 19 of the pilot issue
لم يكن قرار توسيع كأس العالم من ٣٢ إلى ٤٨ منتخبا قرارا عاديا — كان خيارا فلسفيا حول ما يجب أن تكون عليه أكبر بطولة كروية في العالم: هل هي نخبوية تعكس أفضل كرة قدم في العالم، أم أنها احتفاء عالمي شامل يضم أكبر عدد ممكن من الأمم؟
التاريخ: من ١٦ إلى ٤٨
انطلقت البطولة عام ١٩٣٠ بـ ١٣ فريقا فقط، ثم استقرت لفترة على ١٦. في ١٩٨٢ قفزت إلى ٢٤ فريقا، وفي ١٩٩٨ اتسعت إلى ٣٢ — ومعها انتشرت البطولة وأصبحت مرجعية التلفزيون العالمي. ثم في قرار اتخذه الفيفا عام ٢٠١٦، أعلن إنفانتينو التوسعة الكبرى: ٤٨ فريقا ابتداء من ٢٠٢٦.
كان النظام الأصلي المقترح يعتمد ١٦ مجموعة من ثلاثة فرق لكل مجموعة — نظام رأى فيه كثيرون خطورة المباريات الأخيرة التي قد تحسم بالتفاهم بين فريقين على حساب المستضعف. ثم جاءت نسخة قطر ٢٠٢٢ لتقدم درسا: كانت نهائيات أدوار المجموعات في ظل نظام الـ٣٢ مثيرة للغاية، فقرر الفيفا العدول عن مجموعات الثلاثة والعودة إلى ١٢ مجموعة من أربعة فرق.
«التوسعة إلى ٤٨ فريقا تجعل البطولة أكثر شمولا ولكنها تضعف المستوى في الدور الأول. السؤال الحقيقي: هل الجمهور يريد مباريات أفضل أم تمثيلا أوسع؟»
— يواخيم لوف، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا
الحجج المؤيدة والمعارضة
المؤيدون للتوسعة يرون أنها تمنح دولا مثل الأردن في مشاركتها الأولى، والعراق في عودته بعد ٤٠ عاما، فرصة تاريخية. المعارضون يؤكدون أن مباريات كأس العالم كانت تحمل وزنا مختلفا حين كانت كل تذكرة تأهل تستحق معركة — مع ٤٨ منتخبا تفقد بعض المباريات الأولى بريقها.
الرقم الذي يدعم موقف الفيفا قاطع: ٣٢ من أصل ٤٨ منتخبا تتأهل من دور المجموعات — أي أن نسبة التأهل ٦٧٪. لكن تبقى الحقيقة الإحصائية ثابتة: متوسط تصنيف إيلو للمجموعات في ٢٠٢٦ سيكون الأدنى في العصر الحديث. ووصف إنفانتينو كأس العالم ٢٠٢٦ بأنها «أكبر وأطول وأكثر إثارة» — مؤكدا أن ٨ منتخبات عربية في مونديال واحد لم يكن ليحدث في ظل نظام الـ٣٢ فريقا.
