Nazionali arabe · طريق ٢٠٣٠from the print issue · p. 6

لماذا المغرب مرشحة لاقتناص كأس العالم ٢٠٣٠؟

من نصف نهائي قطر إلى كأس العرب ٢٠٢٥ — المغرب تراكم النتائج وتبني جيلا يليق بالاستحقاق الكبير على أرضها.

Page 6 of the pilot issue

في عالم كرة القدم، ثمة فرق بين من يحلم باستضافة كأس العالم ومن يعد العدة للفوز به على أرضه. المغرب تسير في المسار الثاني بخطى واثقة، ومنذ أن نالت حق استضافة نسخة ٢٠٣٠ باتت الأسئلة أكبر من مجرد اللوجستيات، إذ صار السؤال الحقيقي: هل يستطيع منتخب «أسود الأطلس» أن يكمل ما بدأه في قطر ويرفع الكأس أمام جمهوره؟

الرجل الذي يقف خلف هذا المشروع بأبعاده التنظيمية هو فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الذي حول الكرة المغربية من تطلع إقليمي إلى مشروع كوني. منذ توليه مقاليد الاتحاد، تضاعفت الأهداف وتوسعت البنى التحتية، فأضحى المغرب منافسا حقيقيا لا استثناء مفاجئا.

قطر ٢٠٢٢: حين أصبح الحلم مسارا

في كأس العالم ٢٠٢٢ بقطر، كتب المنتخب المغربي فصلا لم يسبق إليه أي فريق عربي أو أفريقي، إذ تجاوز الدور الأول والثاني والثمن النهائي والربع النهائي ليبلغ المربع الذهبي. توقف المشوار في نصف النهائي، غير أن ما صنعه المنتخب أعاد رسم خريطة توقعات العالم العربي والأفريقي تجاه نفسه. والمدرب وليد رقراقي كان العقل التكتيكي الذي أدار تلك الملحمة.

كأس العرب ٢٠٢٥: إثبات عربي

في نهائي كأس العرب ٢٠٢٥ الذي أقيم في استاد لوسيل، أسقط المغرب الأردن بثلاثة أهداف مقابل هدفين (٣-٢) في مباراة أبدى فيها المنتخب قدرة على الصمود والتكيف في اللحظات الحرجة. كانت تلك اللقطة تجسيدا لما بات يميز الكرة المغربية: قدرة على إنجاز المهام تحت الضغط.

«في هذه البطولة نواجه دائما فريقا قويا، هذه المرة البرازيل — يجب أن نكون متواضعين ونحترم منافسينا للتقدم إلى الدور التالي.»

وليد رقراقي — مدرب المغرب

أمم أفريقيا ٢٠٢٥: تعلم الخسارة

في نهائي كأس الأمم الأفريقية ٢٠٢٥، مني المغرب بخسارة أمام السنغال بهدف وحيد (٠-١). الهزيمة مؤلمة، لكنها ليست نهاية المسار؛ فالفرق العظيمة تتعلم من النهائيات المفقودة أكثر مما تتعلمه من الألقاب السهلة.

المشروع المغربي ٢٠٣٠ يمضي بمنطق مواز للمشروع الكروي: ملاعب جديدة، بنية تحتية تستوعب العالم، وجيل من اللاعبين نصفهم ولد أو ترعرع في أوروبا لكنه يقاتل باسم الأطلس. حين يصبح مونديال ٢٠٣٠ حقيقة على أرض المغرب، لن يكون المنتخب ضيفا — سيكون صاحب البيت والمدعي.

٢٠٣٠استضافة كأس العالم
٣-٢نهائي كأس العرب ٢٠٢٥ ضد الأردن
٤أدوار متخطاة في قطر ٢٠٢٢
٠-١نهائي أمم أفريقيا ٢٠٢٥