تطور صعوبة المجموعات — هل هناك مجموعة أصعب؟
بالأرقام والإحصاء: كيف تغيرت صعوبة مجموعات كأس العالم عبر التاريخ، وأين تقع المنتخبات العربية في خريطة التحديات؟

من الصفحة ٣٢ من العدد التجريبي
«مجموعة الموت» عبارة يرددها المعلقون في كل نسخة من كأس العالم، لكن هل هناك فعلا مجموعة أصعب من الأخرى بشكل موضوعي قابل للقياس؟ التحليل الإحصائي الذي رصدناه يعتمد منهجين متوازيين: تصنيف إيلو Elo للمنتخبات، وتصنيف الفيفا الرسمي — وكلاهما يرسم صورة دقيقة تختلف أحيانا عما تقوله الصحافة.
زمن ما قبل ١٩٨٠: المجموعات الأكثر شراسة
تسعة من أصل عشر مجموعات في تاريخ كأس العالم كانت قبل عام ١٩٨٠. السبب بسيط: في الفترة من ١٩٥٤ إلى ١٩٧٨، كانت البطولة تضم ١٦ فريقا فقط، مما يعني أن كل فريق مؤهل كان من النخبة الحقيقية. متوسط تصنيف إيلو لأصعب مجموعة في تلك الحقبة بلغ ١٩٢٣٫٤٣ نقطة — رقم يضع الفريق الذي يملكه اليوم في المرتبة الحادية عشرة عالميا.
مونديال ٢٠٢٦: الأضعف في العصر الحديث
التوسعة إلى ٤٨ منتخبا أدت كما هو متوقع إلى خفض مستوى المنافسة في كل مجموعة. انخفض متوسط تصنيف إيلو لأصعب مجموعة في ٢٠٢٦ إلى ١٨٨٣٫٢٥ نقطة — ما يضع الفريق في المرتبة الخامسة عشرة عالميا. بمعنى آخر، أصعب مجموعات ٢٠٢٦ ستكون الأضعف في العصر الحديث.
«ما بين مجموعة الموت والسهل والأسهل — هل هناك مجموعة أصعب؟»
— العنوان التحليلي للدراسة الإحصائية في المجلة
مجموعة الموت ٢٠٢٦: مجموعة C
بحسب تصنيفات إيلو، تعد المجموعة الثالثة (C) هي «مجموعة الموت» في ٢٠٢٦ — وتضم البرازيل والمغرب وهايتي واسكتلندا. المفارقة أن أحد أطراف هذه المجموعة منتخب عربي هو المغرب، مما يجعل الأسود الأطلسية في مواجهة أحد أكبر المرشحين للقب. ذكرنا المغرب الجميع بأنه هزم البرازيل ٢-١ في مباراة ودية عام ٢٠٢٣، مما يمنحه ثقة مبررة.
المنتخبات العربية في خريطة الصعوبة
مصر في المجموعة السابعة (G) مع بلجيكا وإيران ونيوزيلندا — وهذه المجموعة تصنف من بين الأضعف تاريخيا في مؤشر الصعوبة؛ إذ تقع في المرتبة السابعة الأضعف في تاريخ البطولة. وقال المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن: «أثق بلاعبي لأن مستواهم عال جدا، سواء صلاح أو مرموش أو لاعبو الدوري المحلي — لديهم طموح كبير.»
في المقابل، المنتخب المغربي يواجه التحدي الأكبر عربيا في المجموعة الثالثة مع البرازيل. قال مدرب المغرب وليد الركراكي: «في هذه البطولة نواجه دائما فريقا قويا. هذه المرة البرازيل. يجب أن نكون متواضعين ونحترم منافسينا حتى نتأهل.» أما السعودية فتجد نفسها في مجموعة ثامنة مع إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر — منافسة ثقيلة بامتياز.
